ابن هشام الأنصاري

300

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

قال : زيدانيّ ومن أجرى زيدون - علما - مجرى غسلين ، قال : زيدينيّ ، ومن أجراه مجرى هارون ومجرى عربون ، أو ألزمه الواو وفتح النّون ، قال : زيدونيّ ؛ فنحو ( 1 ) : تمرات إن كان باقيا على جمعيّته ، فالنّسب إلى مفرده ، فيقال : تمريّ بالإسكان ، وإن كان علما ، فمن حكى إعرابه ، نسب إليه على لفظه ، ومن منع صرفه ، نزّل تاءه منزلة تاء مكّة ، وألفه منزلة ألف جمزى ، فحذفهما وقال : تمريّ ، بالفتح . وأمّا نحو : ضخمات ، ففي ألفه : القلب ، والحذف ؛ لأنّها كألف حبلى ، وليس في ألف نحو : مسلمات وسرادقات إلّا الحذف . * * * [ ويحذف لذلك ستة أشياء متصلة بالآخر ] وأمّا الأمور المتّصلة بالآخر فستة أيضا : أحدها : الياء المكسورة المدغمة فيها ياء أخرى ؛ فيقال في طيّب وهيّن : طيبيّ وهينيّ ، بحذف الياء الثانية ، بخلاف نحو هبيّخ ، لانفتاح الياء ، وبخلاف نحو : مهيّيم ، لانفصال الياء المكسورة من الآخر بالياء السّاكنة . وكان القياس أن يقال في طيّىء : طيئيّ ، ولكنّهم بعد الحذف قلبوا الياء الباقية ألفا ، على غير قياس ، فقالوا : طائيّ .

--> - الإعراب : « ألا » أداة استفتاح « يا » حرف نداء « ديار » منادى منصوب بالفتحة الظاهرة ، وهو مضاف ، و « الحي » مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة « بالسبعان » جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من ديار الحي « أمل » فعل ماض « عليها » جار ومجرور متعلق بقوله أمل « بالبلى » جار ومجرور متعلق بقوله أمل أيضا « الملوان » فاعل أمل مرفوع بالألف نيابة عن الضمة لأنه مثنى . الشاهد فيه : قوله « بالسبعان » فإنه في الأصل مثنى سبع ، ثم سمي به فصار علما على مكان بعينه ، وقد استعمله الشاعر في موضع الجر بالألف ، فدل على أنه عامله كما يعامل المفردات ، نظرا إلى معناه العارض بعد صيرورته علما ، ولو أنه عامله معاملة المثنيات نظرا إلى معناه الأصلي لأعربه هنا بالياء لأنه في موضع الجر ، وعلى هذا فإنه ينسب إليه على لفظه ، ولو عامله معاملة المثنى يرده إلى مفرده ثم ينسب إلى المفرد . ( 1 ) لو قال « وأما جمع المؤنث فنحو تمرات . . . إلخ » لكان أحسن .